الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات تنظم الورشة التثقيفية "التنظيم التشريعي المحلي للضبطية القضائية في إمارة دبي"
-

في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز كفاءة المنظومة القانونية في إمارة دبي وضمان فعالية الرقابة على تطبيق التشريعات السارية فيها، تنظِّم الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في دبي، ورشة عملٍ تثقيفية بعنوان "التنظيم التشريعي المحلي للضبطية القضائية في إمارة دبي".
وتهدف الورشة، التي يحاضر فيها المستشار الدكتور يحيى عبد الله العدوان، مستشار قانوني أول في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، إلى تزويد موظفي الجهات الحكومية المحلية في إمارة دبي، بالمعرفة القانونية اللازمة لتأصيل مفهوم الضبطية القضائية والتطبيق السليم لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2024 بشأن تنظيم صفة الضبطية القضائية في إمارة دبي ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما.
وأكد الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات، أن التنظيم التشريعي المحلي للضبطية القضائية في إمارة دبي يمثل إحدى الركائز الأساسية التي تعزز قدرة الجهات الحكومية على حماية النظام العام وضمان تطبيق التشريعات المحلية السارية في إمارة دبي من خلال مواجهة جميع صور الإخلال بهذه التشريعات والحد من آثارها، وأضاف بن مسحار أن هذا التنظيم يمثل خطوة مهمة لرفع كفاءة الأداء الحكومي في الرقابة على تطبيق التشريعات بكفاءة وفعالية وتمكين الجهات الحكومية من أداء دورها في ضمان احترام أحكام هذه التشريعات وبما يسهم في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون وصون الحقوق والمصالح العامة والخاصة، الأمر الذي يعزز ثقة أفراد ومؤسسات المجتمع بفعالية المنظومة القانونية في إمارة دبي.
وقال: "إن التنظيم التشريعي المحلي للضبطية القضائية في إمارة دبي لا يقتصر على مجرد تحديد الصلاحيات والإجراءات المنظِّمة لممارسة اختصاصات الضبط القضائي، بل يمثل إطاراً تنظيمياً متكاملاً يواكب أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال، كما يجسد هذا التنظيم رؤية دبي الرامية إلى تطوير منظومةٍ قانونية مرنة ومتقدمة تتسم بالكفاءة والشفافية والجاهزية الدائمة لمواكبة المتغيرات المتسارعة والتطورات التقنية الحديثة وتدعم مسيرة التنمية الشاملة."
من جانبه، قال المستشار الدكتور يحيى عبدالله العدوان: "إن أهمية التنظيم التشريعي المحلي للضبطية القضائية لا تنبع من كونه ينظم أحكام منح هذه الصفة وشروط ممارستها فحسب، وإنما من كونه يضع إطاراً قانونياً واضحاً لمباشرة أعمال الضبط القضائي، ويبين حدود وضوابط ممارستها والآثار المترتبة عليها، كما يكفل التنظيم ممارسة هذه الأعمال وفق أسس قانونية واضحة وضمانات إجرائية تضمن التطبيق الفاعل للتشريعات من جهة، وصون حقوق الأفراد وعدم انتهاك خصوصيتهم من جهةٍ أخرى."
هذا، وتتضمن الورشة عدة محاور تجمع بين الجانب النظري التأصيلي والجانب العملي التطبيقي، ومن أهمها تحديد مفهوم الضبطية القضائية وطبيعتها القانونية وسماتها المميزة لها؛ والتمييز بينها وبين الضبط الإداري واستعراض أهم الأحكام المستحدثة التي جاء بها القانون رقم (19) لسنة 2024 المُشار إليه ولائحته التنفيذية، والتي من أبرزها إتاحة استخدام التقنيات الحديثة في أعمال الضبط القضائي والاعتراف للمحضر الذي ينظمه مأمور الضبط بحجية قانونية في الإثبات؛ كما تهدف الورشة إلى إكساب المشاركين مهارات الصياغة القانونية الدقيقة لقرارات منح وإلغاء صفة الضبطية القضائية؛ ومن خلالها سيفتح باب النقاش حول عدد من الحالات الواقعية التي كانت محلاً لطلب الرأي القانوني لدى الأمانة العامة، لتحليلها ومناقشتها بأسلوب تفاعلي، مما يتيح للمشاركين فرصة تبادل الآراء والخروج بتوصيات تسهم في تعزيز سلامة الفهم الصحيح لأحكام القانون، وتجنب أي غموض أو التباس قد يطرأ أثناء تطبيقه في الواقع العملي.






