المركز الزراعي الوطني وشركاؤه الاستراتيجيون يلتقون مزارعي ليوا لتعزيز الشراكة والعمل في القطاع الزراعي
بمشاركة أكثر من 150 مزارعاً من ليوا

ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي ينظمها المركز الزراعي الوطني في مختلف مناطق الدولة، للتعريف بالمشاريع والمبادرات المختلفة، والاستماع إلى آراء المزارعين، وتعزيز التواصل المباشر معهم، تم عقد لقاء في مجلس ليوا بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، بمشاركة عدد من المزارعين والجهات والشركاء المعنيين بالقطاع الزراعي.
ويتبنى المركز في لقاءاته منهجية متكاملة تقوم على الاستماع ومشاركة المزارعين في صياغة البرامج والمشاريع والمبادرات التي تخدم قطاع الزراعة وتحول التحديات الى فرص عملية تعزز من الإنتاج والارتقاء بجودة المحاصيل وتعظيم الفائدة وبالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص
وتضمن اللقاء استعراضاً لأبرز مشاريع ومبادرات المركز الزراعي الوطني، من أهمها شهادة الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية (UAE G.A.P.)، التي ينفذها المركز بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ووزارة التغير المناخي والبيئة، بهدف تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة الاماراتية، ورفع جودة وكفاءة الإنتاج وتعزيز استدامة العمليات الزراعية. كما تم استعراض مشروع المراكز المتكاملة، الذي ينفذه المركز بالتعاون مع شركة سلال وشركات القطاع الخاص، لتوفير منظومة متكاملة من الخدمات للمزارعين، تشمل استلام المحاصيل الزراعية وتقديم الخدمات اللوجستية، بما يسهم في تسهيل عمليات ما بعد الحصاد، وتحسين كفاءة التسويق، وتعزيز وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق.
ومن أهم محاور اللقاء التعريف بـ جائزة الأثر المستدام الفئة الزراعية، التي أُطلقت خلال المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 بالتعاون مع مجرى الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، والتي تهدف إلى تكريم المزارعين أصحاب المبادرات والممارسات ذات الأثر المستدام في القطاعين الزراعي والمجتمعي، وإبراز قصص النجاح والتجارب المتميزة. كما تشجع الجائزة مختلف فئات المزارعين على الانخراط في المبادرات المجتمعية، وتوسيع أثرهم الإيجابي، وتعزيز دور القطاع الزراعي في دعم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
شهد اللقاء مشاركة ممثلي جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي، إحدى أبرز المبادرات الوطنية الداعمة لتطوير القطاع الزراعي في دولة الإمارات، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بهدف تكريم المزارعين والممارسات الزراعية المتميزة، وتشجيع الابتكار وتبني أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة وتعزيز الاستدامة في القطاع، كما تم التعريف بالجائزة ودورها في تحفيز المزارعين على التميز والابتكار، وإبراز قصص النجاح والممارسات الزراعية المستدامة
ونظراً لأهمية موسم التمور ومكانة زراعة النخيل في الموروث الزراعي الإماراتي، شهد اللقاء مشاركة شركة الفوعة، التي استعرضت أبرز برامجها ومبادراتها الداعمة للمزارعين، وفرص تطوير وتسويق إنتاجهم من التمور، إلى جانب التعريف بالجوائز والمبادرات المخصصة للمزارعين المنتجين. كما تناولت الشركة دورها في دعم جودة التمور الإماراتية وتعزيز تنافسيتها، وتشجيع المزارعين على تطوير الإنتاج وتطبيق أفضل الممارسات بما يسهم في استدامة زراعة النخيل وتعزيز حضور التمور الإماراتية في الأسواق.
وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من المشاركين، الذين أثروا النقاش بتجاربهم الميدانية، وطرحوا عدداً من الملاحظات والمقترحات حول احتياجاتهم وتحدياتهم، بما مكّن المركز من رصد آرائهم والاستفادة منها في خطط تطوير الخدمات المستقبلية.
وأكد سلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، أن المزارع يمثل الشريك الرئيسي في مسيرة تطوير القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي المستدام، مشيراً إلى حرص المركز من خلال هذه اللقاءات على الاستماع إلى المزارعين والتعرف عن قرب على احتياجاتهم وتطلعاتهم، وتمكينهم وإشراكهم في تطوير الخدمات والحلول الزراعية. ويعكس ذلك حرص المركز وشركائه على توحيد الجهود والخبرات، وتقديم برامج وحلول تستجيب للاحتياجات الفعلية للمزارعين، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز تنافسيته واستدامته.
ويأتي لقاء المزارعين امتداداً لسلسلة اللقاءات والورش التفاعلية التي ينظمها المركز الزراعي الوطني وشركاؤه الاستراتيجيون في مختلف مناطق الدولة، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة مع المزارعين، وتطوير الخدمات الزراعية، ودعم مستهدفات الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية في دولة الإمارات.






